Posts Tagged ‘تفكير’

إصرار

2011/10/24
أنقاد بشكل إجباري غير مقصود تجاه محاربة التخصص و التركيز في نقاط معينة من كل مشهد و كل علم و معرفة و لا أجد في الشمولية في المعرفة من بدّ حتى لو قيل في الإكثار من التعميم عند النظر إلى مجموعة من الناس أنه قد لا يُميَزون و هذا و إن بدا غير جيد في لحظة شرود عن التفكر فيما يروّج له في زمن أصبحت تُقلب الأمور بزخرفة تبعد في جمالها و كثرة مزخرفيها بقصد أو بدون عن الأصل.
الشعور المحرك للرأي بقوة لا تُجابه لكثرة الصحة القائمة خلفه يبدو غير قابل للتفاوض أو إعادة النظر حتى لو كان هذا الرأي داعيا لذلك في أمر آخر و الأسى لمن فقد هذا الشعور أو شعر بنقيضه البادي كأنه نفسه.
هل يحب الإنسان في حال من الأحوال النزول إلى قعر بئر ليرى ما فوقه؟ ليس هذا أفضل من كونه انحطاط يقوده جهلة برعوا في تسيير المواشي لأسباب كثيرة ربما أهمها وجود من لا يعيدون النظر.

استكمال النوافذ

2009/12/13
( يتبع )

ولا يختلف كثيرا تعامل الكثير من الناس مع “رؤوسهم” عن تعاملهم مع نوافذ “السرفيس”.

متابعة ما وجدنا عليه آباءنا…

2009/09/05
لا آراء حول مسلمات مقترحة، طيب، أظن أن لا خلاف بين المسلمين على القرآن الكريم مثلا، هل يمكننا اعتبار القرآن الكريم (للمسلمين) مكان يمكن أن ننطلق منه؟

لا أحاول القول بأن نبحث عن ما يجمع فرقا أو طوائف أو … لا، ولا أدعو أحد بأن يتحول عن معتقده الموروث و لكن إن سلمنا بما هو موروث دون علم فنحن ممن تليق بهم الآية الكريمة (وجدنا آباءنا كذلك يفعلون)، لكن أدعو أن نقرأ و نفكر بما هو لدينا منطلقين مما لا يقبل الشك بالنسبة لنا غير متأثرين بعواطف أو خوف.

عند ذلك قد نصل لمرحلة نؤمن بها بما هو موروث لدينا من معتقدات أو قد نكفر بها، المهم أننا فكرنا و آمنّا عن قناعة أو كفرنا عن قناعة، فالله أعطانا القدرة على التفكير لنفكر لا لنقلد.

———–
أحيانا فكرة صغيرة تتخرب عندما يتم تكبيرها أو التوسع في قولها.

وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها

2009/09/01
(قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون) الشعراء 74.
تكرر ما ورد في الآية الكريمة أكثر من مرة في القرآن الكريم كعبارة يحتج بها الخاسرون عندما يُسألون لمَ لمْ تؤمنوا؟.

هل نحن غير معنيين بالآية الكريمة؟
لو نظرنا إلى حالنا نحن البشر لوجدنا أن هناك من الأديان و الطوائف و الملل ما لا يمكن إحصاؤه، و حتى لو لم نأخذ بالاعتبار إلا الأديان السماوية الثلاث لوجدنا أن في كل منها طوائف كثيرة و حتى في الطوائف توجد تقسيمات على أسس متنوعة، البعض يعتقد بأنه من “الفئة المُختارة” و البعض يخرج عن كل دين عندما يفكر فلا يقتنع بما يؤمن به آباؤه و يذهب البعض إلى أن فعل “الخير” يُنجي بكل حال ليأتي عندها الاختلاف على مفهوم الخير.
أليس من السخف أن نقول ما يقوله الأقدمون من الفئة التي ننتهمي إليها؟ أليس تجاهلا واضحا للآية الكريمة؟

لو تحدثنا عن الفكر لدى معتقدي الطوائف و الأديان لوجدناهم مختلفين لا بل أكثرهم يعتبر كل من هو ليس منه مخطئاً، فهل من الصحي أن نسلم بما يقال دون أن نفكر؟ أنا لا أدعو للخروج عن المعتقد الذي يفترض أنه عليه هذا الإنسان و لكن ما الدليل على صحته؟
نعم، يقدم رجال الدين في أغلب الملل أدلة على صدق ما يعتقدونه، و لكن حتى هذه الأدلة ليست دائما جيدة، فمن الممكن في كثير من الأحيان تمرير اعتقاد ما دون دليل كاف على صحته في ظل دليل يمتد إسكاته للسائل قليلا، كما تستغل بعض الأدلة العاطفة أو الغباء أو “المعارف” الخاطئة للسائل، أو ربطا مغلوطا.

لو ضربنا مُثلا عن دليل مقنع لصحة قضية خاطئة، رياضيا:

يمكن إثبات أن 1 = 0 بعمليات رياضية تحوي عملية خاطئة (كالتقسيم على ما يمكن أن يكون صفرا) انطلاقا من علاقات صحيحة.
يمكن إبهار من يستمع بعملية قوية تستلزم إعادة نظر ليتم خلال هذه الإعادة النظر تمرير عملية خاطئة.
يمكن الإقناع بنتيجة سلسلة من العمليات الصحيحة على قضية خاطئة أصلا لكن موروث صحتها أو لم يتم تأمُلُها بما فيه الكفاية، للوصول إلى نتيجة مقنعة بصحة خطأ.

منطقيا لو نظرنا إلى مسألة ما و أردنا حلّها نقرأ ما هو لدينا من مسلّمات و هي قضايا لا تحتمل الخطأ (لا تحتمل الاختلاف على صحتها أو خطئها) -ضمن نطاق القدرة العقلية- أو قضية مثبتة بعمليات صحيحة انطلاقا من مسلمات للوصول إلى نتيجة منطقية، بعيدا عن المؤثرات.

فإذا عدنا إلى المعتقد الديني، ما هي المسلمات التي يمكن ان نقبل بها؟

أكمل لاحقا، و أحب أن أرى آراء عن مسلمات يمكن القبول بها.

صبية و شاب

2009/04/18

كان يفكر كثيرا، و كان يبتسم عندما يصل بتفكيره لأمر ما، كمن يصل لبرهان نظرية رياضية، و كانت هي معجبة به و تنظر إليه، و في كل مرة كانت تراه يبتسم تصيبها دهشة، إلى أن انتهت عن إعجابها به، لكونه مجنونا.

العنوان غير مهم 4

2009/01/28

في الماضي كنت أنتظر أن ينتصر أحدهما، و يؤسفني أحيانا خسارة صديقي، هذه الأيام أراهم يتحاورون بهدوء، يحاولون الوصول إلى “قرار توافقي”.
هل كانوا دائما كُثُر؟ أم كانت الرماديات تهرب؟؟

فكر تعاودي

2008/12/22

غالبا ما يتم التنقل من موضوع لآخر عند وجود أشخاص يتحادثون(شخص واحد على الأقل) يحدث هذا التحول في موضوع الحديث بسبب ورود فكرة تحوي من الأهمية، في رأي أحد المتحادثين على الأقل، ما يفوق أهمية الموضوع الحالي فما إن ترد تلك الفكرة حتى ينتقل إليها، أحيانا يكون الموضوع الجديد محدودا فينتهي الحديث حوله خلال مدة قصيرة ثم يعود الموضوع السابق، و أحيانا يولّد هذا الموضوع بدوره موضوعا آخرا … و هذا ما يسبب في الأوقات القادمة قول أحدهم : وين كنّا ؟؟ متسائلا.
أما كيف تأتي هذه المواضيع رغم “عدم علاقتها” (كما يبدو) ،في بادئ الأمر، بالموضوع الحالي فسأتحدث عن فكرتين، أو بالأصح عن شخصين، الأول هو من قام بتغيير الموضوع و الثاني لاحظَ نقطة تغير الموضوع و يفضل أن يملك تفكيرا تعاوديا جيدا:
بالنسبة لمن قام بتغيير الموضوع فهو عرضت له كلمة أو عبارة أو ربما مشهد أو صوت أو رائحة أو … ضمن موضوعي هذا قد لا علاقة هناك للروائح أو المناظر باحتمال كبير، المهم أن شيئا ما حدث و قد ذكّره هذا الشيء بموضوع أو شخص أو لنقل شيئا آخر بعيدا كل البعد عن الموضوع من وجهة نظر شخص لا يعني له الموضوعان ما يعنياه بالنسبة لمن غيّر الموضوع، هنا أوقف هذا الشخص سير الحديث بالموضوع الحالي و انتقل للموضوع الجديد عندما أتيحت له الفرصة لهذا الفعل (بعض الناس يقطعون حديثك بشكل غبي و البعض ينتظرك لتنهي الحديث و هناك من يهمّ بمقاطعتك فيدرك أنه ارتكب حمقا فيتراجع و هنا تدرك بأن لا أهمية للاستمرار [طويلا] بالموضوع الحالي و أن من المستحسن ترك المجال لهذا المقاطع ليبدأ بموضوعه).
إذن، ما يهمنا حاليا هو أن شيئا ما استدعى شيئا آخر، الشيئان من النظر بشكل عام لا علاقة لهما، إلا أن هناك علاقة لولاها لما استدعى أحدهما الآخر، مما يقودنا إلى فكرة هامة ألا و هي أن هناك ترابط بين الأفكار في ذاكرتنا و أن لهذا الترابط كبير الأهمية لبقاء هذه الأفكار فالفكرة التي لا يبقى أفكار ترتبط بها تفنى أغلب الظن (كما أظن)، لاحظ أنه في لغات البرمجة، و لتكن لغة جافا، أننا غير مضطرين لتدمير الكائنات عندما ننتهي من استخدامها، هناك من يقوم بذلك ولا أريد أن أدخل بالتفاصيل فقط ما أريد أن أذكره هو أن في اللغة شيئا ما مهمته تدمير الكائنات عندما ننتهي من استخدامها، أما كيف يعرف بأننا انتهينا من استخدامها فهذا شبيه بالفكرة التي في ذاكرتنا و التي لم تعد أية فكرة أخرى ترتبط بها (هناك الكثير من الأحداث التي تتلاشى من ذاكرتنا لعدم ارتباطها بأحداث أخرى، مثلا عندما تشتري كيلو موز من دكان …).
هناك متانة في تلك الأفكار التي تحاكي في تحقيقها تصميم الإنسان أو بشكل أعم، ما خلقه الله.

أنتقل للشخص الآخر، ذلك الذي لاحظ أن الآخر غيّر مسار تفكيره بشكل مثير للدهشة! ، كأن تكون تتحدث مع زميل لك حول إحدى المواد في الجامعة و أنتما أمام مكتبة فيقول لك في منتصف حديثك بأن السرطان منتشر بشكل مخيف هذه الأيام ! (سأذكر هذا المثال بعد قليل).
هذا الشخص عندما لاحظ تبدل الحديث حاول أن يعرف ما الذي دعا الآخر ليغير حديثه، عمليا هو يحاول أن يجد ذلك الرابط بين الموضوعين، و هنا قد يفلح و قد لا يفلح و ذلك يعود لعدة عوامل منها أو أهمها هو وجود مواضيع في ذاكرة الآخر ،تشكل مرحلة من مراحل الارتباط بين الموضوعين، لا يعرفها و لم ينجح في تخمينها.
فكيف يحاول معرفة الارتباط ؟ مبدئيا يبحث عن شيء مرتبط بالموضوعين فإن وجد ذلك الشيء فهذا يدل على ارتباط مباشر بين الموضوعين أما إن لم يجده فيحاول (و دون أن يقصد ربما) أن يجد موضوعا ثالثا يربط الموضوعين بمعنى أن هناك ارتباط بين الموضوع الثالث و كل من الموضوعين الآخرين، علما أن لا علاقة لهما ببعضهما دونه، أيضا قد يفلح و … إلى أن يتعب أو يعرف و هذا حسب قوة دماغه.
العودية أو الاستدعاء الذاتي هو مفهوم رياضي يطبّق برمجيا يقول: إن بإمكان تابع أن يستدعي ذاته ضمن ذاته، مثلا لنأخذ مثالا بسيطا رياضيا قبل أن آخذ مثالا حياتيا:
قوة العدد x من الدرجة n تساوي قوة العدد x من الدرجة n-1 مضروبا بـ x، لاحظ بأن عبارة “قوة العدد” وردت في تعريف عبارة “قوة العدد”، و هكذا فإن :

xn = xn-1*x
xn-1 = xn-2*x
xn-2 = xn-3*x

أي

xn = ((((...xn-(n-1))*x)*x)*x)*...x

و هذا ما نعبر عنه بأسلوب آخر عن تعريف xn بقولنا هي x*x*x… عدد n من المرات.

مثال حياتي: كم سعر 5 كيلو من البطاطا ؟ هو سعر 4 كيلو + سعر 1 كيلو، طيب و ما سعر الـ 4 كيلو ؟ هو سعر 3 كيلو + سعر 1 كيلو ، و ما سعر الـ 3 كيلو ؟ هو سعر 2 كيلو + سعر كيلو، و ما سعر 2 كيلو ؟ هو سعر 1 كيلو + سعر 1 كيلو. بعد هذا لن نسأل كم سعر الكيلو إذ أن هناك قيمة أولى يتم التراجع عوديا عند الوصول إليها.
نقوم بتنفيذ الأسلوب التعادي دون أن نفكر بذلك، مثلا قد يحدث أنه كم عمر يوسف؟ فيجيب الآخر بأن يوسف أكبر من زينة بـ 3 سنوات، فيُسأل: كم عمر زينة ؟ 22 سنة فيستنتج السائل بأن يوسف عمره 25 سنة، و قد لا يرغب بمعرفة عمر يوسف بعد أن تصل سلسلة الارتباطات بين أعمار آخرين حدا مملاً.

إذن من يحاول أن يعرف ما الذي دعا مَن غَيّر الموضوع لتغييره حاول الربط بين عدة مواضيع متتالية كل موضوع مرتبط بالذي قبله و الذي بعده فقط.
في المثال السابق حول أنك تتحدث مع زميلك حول إحدى المواد في الجامعة فقال لك (بعد أن أنهيت فكرتك ) يا رجل صاير السرطان منتشر بشكل مخيف هالايام! تحاول من خلال عملية الربط بين الأفكار أن تجد شيئا يربطهما فتفشل، تبحث عن موضوع يرتبط بكل منهما فتفشل، لاحظ أن الحالة القصوى هي عند الوصول للسرطان و ههنا لا بد من البدء منها تراجعيا، فإذا كنت تعرف أن أحدا يعرفه الشخص الآخر مصابا بالسرطان يمكن البدء منه و ليكن على سبيل المثال ابن خال هذا الشخص، فتحاول أن تجد شيئا يربط بين ابن خال هذا الشخص و بين المادة التي كان الحديث حولها فلا تجد، تبحث عن شيء يربط بينها فربما تدرك بصعوبة أن خال هذا الشخص أو يشبه مدرس تلك المادة ، أي أنه عندما كنتما تتحادثان حول مادة جامعية تذكر هو مدرس المادة و عندما تذكره (أو ورد أمامه) تذكر خاله الذي يشبهه، و عندما تذكر خاله أحس بانزعاج عندما تذكر أن ابن خاله مصاب بالسرطان فما كان منه إلا أن عبّر عن خوفه من زيادة انتشار هذا المرض.

الموضوع بكليته هو رأيي أو لأقل هو ما أظنه أنه. الأفكار كثيرة… أكتفي هنا