Archive for the ‘مقطتفات’ Category

قصة أغرابي

2009/09/14
كان أغرابي يجلس في ظل لافتة إعلان ضخمة يتحدث (الإعلان) عن حفلة لمطرب هابط1، مرّ أحدهم و وقف أمامه و قال: حبيبي، بعد إذنك، ممكن أحكي تلفون من موبايلك أنا ما معي وحدات تكفي؟
قلو: لك ولو، أي ما تكرم عيناك (الأنف الأفطس بينهما2)، خود احكي براحتك.
تناول الأحدهم الهاتف المتنقل و أخذ يكتب الرقم ثم صار يبتعد قليلا ببطئ، لم يخطر ببال الأغرابي إلا أنه يبتعد لأن موضوعا خاصا سوف يناقشه مع من سيتصل به.
ابتعد و ابتعد و ابتعد ثم ابتعد أكثر !
قال له من بعيد: هع هع ضحكت عليك و أخدتلك موبايلك ههااي و انطلق مسرعا ليمتطي دراجة نارية أغلب الظن أنه حصل عليها بطريقة ذكية كما حصل على الهاتف.
قام الأغرابي و صاح بأعلى صوته: ولوووووووووووو ، لكككككك ولاااااااااااااااك كر، يا بغل رد، ما بدي الموبايل بس حكيني كلمة.
توقف ذلك اللص الذكي و قال له: نعم ماذا بدك؟

قال الأغرابي: شغلتان، الأولى ترجعلي البطاقة، و التانية ما تقول لحدا عن الطريقة اللي سرقت فيها الهاتف مني حتى ما تشيع بين الناس و ما بقا حدا يعطي موبايلو لحدا رغم حاجته.

انتهت القصة القصيرة و لم تنته القصص…

هذه قصة محدّثة بتصرف لقصة أعرابي أقلّ أحدهم على حصانه أو حماره أو … و لكن هذا الأخير (ما الحمار) سرق الحصان فناداه الأعرابي من بلاد بعيدة (ليضحك ربات الحداد البواكيا3) أن ما تخبر حدا (إني بحبك من زمان4) بفعلتك حتى لا تُفقد المروءة و مساعدة الآخرين.

السؤال الذي نفسه يطرح، هل صحيح رأي كل من الأعرابي و الأغرابي؟
يعني هل لازم اللص ما يخبر أحد عن فعلته حتى لا تُفتقد النخوة أم ما كان لازم يطلبان منه التكتم لأن كتمانه سيجعل الناس غير حذرين و ستتم عمليات سرقة كثيرة مستفيدة من طيبة قلب الأعراب و الأغراب؟
يعني أليس انعدام المروءة و الكرم بالمجتمع أشد ضررا من انتشار السرقة؟

قد يلجأ شخص محتاج لشخص كريم ليساعده، و لكن قد يلجأ للسرقة عندما لا يجد كريماً و إن لم يكن بنيّتِه السرقة، فأحيانا الفقر أو الحاجة تدفع للسرقة لتلبية الحاجات الشديدة خصوصا عند ضعاف النفوس.

لك بغض النظر، هل شخص قليل المروءة أفضل من لص؟
و إن كان إخفاء عملية سرقة قد تؤذي بعض من يتعرضون لعمليات مشابهة لاحقا، ألا تؤذي قلة المروءة كل من يحملها (قلة المروءة يعني) إضافة لمن يحتاجون فلا يجدون؟

حقيقة، أنا مع الأعرابي و مع الأغرابي أيضا، يعني بموضوع عدم نشر عملية النصب، لكن هم أنفسهم يجب أن يحذروا، يعني و يكون للواحد نظرة.

ملحوظة: الحكي السابق إن اعتبرناه قصة قصيرة فقد كنت قد كتبتها كمشاركة في أحد المنتديات منذ فترة.

———-
1 أغلب الظن أنه تامر حسني.
2 شي مشابه لـ عيناك الدمع الأسود بينهما …
3 بيت شعر للمتنبي يقول فيه: و مثلك يؤتى من بلاد بعيدة ليضحك ربات الحداد البواكيا
4 من أغنية لـ أماني السويسي بعنوان ما تخبر حدا.

Advertisements

أوراق

2009/08/27
أدونيس

قالوا: مشت، فالحقل، من ولهٍ
متلبّك، و القمح يكتنزُ
بُعث التناغم عبر خُطوتها
و الهيدَبى و الوخْد و الرجز
تومي فيلتفت الصباح لها
من لهفة، و يُتغتغ العنز
ما الوشمُ؟ ما الخرزُ؟
ما الأقدمون السّمر؟ لم يلجوا
لُغزا، ولا اكتنهوا و لا رمزوا
لفتاتها تخز
و جفونها وترٌ و أغنية
صيفية، و قميصها كرز

أدونيس

من كونشرتو الأندلس لمارسيل خليفة

عودة النفس بعد الموت للجسد

2009/06/02
سأل فتى أحد الحكماء عن رأي الحكماء عن النفس بعد الموت هل تعود إلى الجسد أم لا . قال أخبرني ماذا يقول الحكماء في حال النفوس بعد مفارقتها الجسد على الشرائط التي ذكرت , وصعودها إلى ملكوت السماء , هل تشتاق هذا الجسد أو تتمنى العودة إليه . ؟

قال الحكيم : ذكروا أن ملكا ً من الملوك , كان له ابن كريم عليه فزوجه بابنة ملك وزفها إليه , على أحسن ما يكون من الكرامات كما تُزف بنات الملوك , وأصلح للحاشية دعوة سبعة أيام , لا يعرفون غير الأكل والشرب والغناء والفرح والسرور , وكان ابن الملك يقعد في صدر المجلس على سرير له وينظر إلى الناس وما هم فيه من الفرح والسرور .

فلما مضى من الليل قطعة ٌ ونام أكثر الناس , قام من مجلسه ليدخل الحجرة للخلوة عند العروس . فاتفق ليلة أن نام أهل المجلس كلهم من السكر , وقد قام الفتى يمشي في الدار حتى خرج من باب الدار , وجُعل في الشارع , ومشى حتى خرج من المدينة , فوقع في الصحراء ولم يدر أين هو ! ثم أنه رأى ضوءا ً من بعيد فذهب إليه ( نحوه ) حتى قرب منه , فإذا هو بباب مردود , والضوء من داخله , فدفع الباب فإذا هو بقوم ٍ نيام مطروحين يمنة ٍِ ويسرة ٍ , وكل واحد ملفوف في إزار , فظن أنها حجرة العروس , وإن النيام جواريها وخدمها , فجعل يناديهم فلم يجبه أحد منهم , فظن أن ذلك من شدة سُكرهم , فجعل يلتمس العروس من بينهم , حتى وقعت يده على واحدة ٍ هي أطراهُن وأطيبها ريحا ً فظن أنها عروسه , فاضطجع معها وعانقها , وجعل طوال الليل يبوسها ويمتص من ريقها ويتلذذ , ولا يرى أن تكون لذة أطيب مما هو فيه . !

فلما أصبح وزال سُكره , نادى بالخادم فلم يجبه أحد , وجعل يحرك العروس فلا تجيبه ولا تنتبه , فلما طال ذلك عليه فتح عينيه , فإذا هو في ناووس خرب , وإذا أولئك النيام جيف الموتى , وإذ هو بجانب امرأة عجوز قد ماتت منذ قريب , وعليها أكفان جُدُد , وحنوط طري , وإذا الدم والصديد قد سال منها , وتلوثت ثيابه وبدنه ووجهه من تلك الدماء والصديد والقاذورات .

فلما رأى ذلك الحال هال , وورد عليه أمر مهُول , فقام مرعوبا ً وطلب الباب وخرج هاربا ً متنكرا ً مخافة أن يراه أحد على تلك الصورة والحال , ذاهبا ً في طلب الماء ليغتسل , حتى إذا ورد إلى نهر نزع ثيابه ليغسلها من ذلك الدم والصديد والقاذورات , وهو متفكر في أمر كيف كان خروجه من مجلسه ومنزله , ولا يدري أين هو من البلد وما خبر أهله من بعده ؟!
فما زال كذلك حتى مر به مجتاز ٌ في الطريق فلما رآه لم يعرفه , فقال له ما قصتك , ولما أنت قاعد في الماء ؟ فاستحى منه أن يعرفه خبره ! فقال : زلقت في مزبلة ٍ وتلوثت ثيابي وأنا قاعد هاهنا منتظر إلى أن يتوجه إلي أهلي بثياب ألبسها .فقال له المجتاز : أن الناس في شغل عنك ! فقال ما الذي أصابهم ؟

قال يقولون إن ابن الملك قد اختطفته الجن البارحة وهم محزنون عليه متوحشون لفقده . فقال له : عندي خبر ابن الملك , فهل لك أن تعيرني ثيابك ودابتك حتى أمُر وأبشرهم به , والبشارة بيني وبينك نصفان ؟ فدفع الرجل إليه بعض ثيابه , وأركبه دابته , وأوصله إلى دار الملك , فدخل الغلام متنكرا ً من باب الحجرة , فلما رأوه فرحوا به وسألوه عن خبره ؟ فقال : القصة طويلة أخبركم بها وقتا ً آخر عودوا إلى ما كنتم عليه , فعاد القوم إلى الفرح والسرور أضعاف ما كانوا عليه .

ثم قال الحكيم للفتى : ما تقول وما ترى , هل ذلك الغلام يريد , بعد ما نجاه الله تعالى من مبيته تلك الليلة في الناووس , العود إليه؟
ويشتاق إلى معانقتها , يعني تلك العجوز الميتة , ليلة أخرى ؟ قال الفتى : لا . ! ….
قال الحكيم : فهكذا يرى الحكماء حال النفوس بعد مفارقتها للأجساد وصعودها إلى ملكوت السماء , أنها لا تشتاق إلى هذا الجسد ولا تريد العود إليه , بل تأنف من الفكر فيه , وتشمئز من فعله وذكره , كما اشمأزت نفس الغلام من ذكر مبيته في الناووس تلك الليلة وما عليه من العار عند أبناء الملوك إن عرفوا حديثه ..

القصة نقلتها من مشاركة في هذه الصفحة

مقتطفات 4

2008/09/21

أيقونات مميزة مجانية 123456789 – و الموقع المفضل 10

هذا البرنامج يمكن من عرض قائمة في منطقة ما من الشاشة و إضافة أيقونات إليها لفتح مسار أو ملف ما و فيها مؤثرات جميلة ، تشبه بعض القوائم في لينكس

How to Think Like Computer Scientist كتاب حول لغة Python جميل جدا أنصح بقراءته لمن يرغب بتعلم هذه اللغة ، كتاب مجاني تحت رخصة GNU و متوفر بعدة صيغ منها PDF.

كتب Python مجانية أخرى :
The Standard Python Library
Dive Into Python
An Introduction to Tkinter

أغاني مسلسلات أطفال فيديو قديمة ( ألا ليت ريعان الشباب يعود ):

ليدي ليدي
توم سوير
ريمي
سنان – البداية
سنان – النهاية
حكايات عالمية – البداية
حكايات عالمية – النهاية
بل و سباستيان
جزيرة الكنز
هايدي

مختارات

2008/08/26

جاء في البخلاء – الجاحظ :

ومن يشك أن الوحدة خير من جليس السوء؟ وأن جليس السوء خير من أكيل السوء؟ لأن كل أكيل جليس، وليس كل جليس أكيلاً.
فإن كان لابد من المؤاكلة، ولابد من المشاركة، فمع من لا يستأثر علي بالمخ، ولا ينتهز بيضة البقيلة، ولا يلتهم كبد الدجاجة، ولا يبادر إلى دماغ رأس السلاءة، ولا يختطف كلية الجدي، ولا يزدرد قانصة الكركي، ولا ينتزع شاكلة الحمل، ولا يقتطع سرة الشصر، ولا يعرض لعيون الرءوس، ولا يستولي على صدور الدجاج، ولا يسابق إلى أسقاط الفراخ، ولا يتناول إلا ما بين يديه، ولا يلاحظ ما بين يدي غيره، ولا يتشهى الغرائب، ولا يمتحن الإخوان بالأمور الثمينة، ولا يهتك أستار الناس بأن يتشهى ما عسى ألا يكون موجوداً.

قال زرادشت في أحد أناشيد الغاثا – فراس السّواح :

الحق أقول لكم، إن هناك توأمين يتنافسان منذ البداية. اثنان مختلفان في الفكر وفي العمل. فروح خبيث اختار البهتان وثابر على فعل الشر، وروح طيب اختار الحق وثابر على فعل الخير ومرضاة أهورا مزدا. وعندما تَجابَه الاثنان لأول مرة أبدعا الحياة ونقيضها. ولكن عندما تحين النهاية فإن من اتبع البهتان سوف يُرَدُّ إلى أسوأ مقام، ومن اتبع الحق فسوف يُرَدُّ إلى أسمى مقام.

قام متمم بن نويرة :

لقد لامني عند القبور على البكا     رفيقي لتذراف الدموع السوافكِ
فقلت له إن الشجا يبعث الشجا     دعـوني فهذا كله قبر مالكِ