Archive for the ‘مقتبسات’ Category

يقول انشتين

2011/03/06
إن أجمل انفعال يمكن أن تهتز له نفوسنا هو الانفعال الصوفي. فهو أصل كل فن و كل حق. فمن ينعدم فيه هذا الشعور ولا تجد الدهشة سبيلا إلى نفسه و يحيا هلوعا جزوعا- إن هذا ميت و السلام.
إن معرفة أن ما لا ندركه موجود حقّاً، و يتجلى حكمة و أي حكمة، و جمالا و أي جمال! فلا ترى منه ملكاتنا الفقيرة غير أشد صورة فجاجة- أقول هذه المعرفة، إن هذا الشعور هو محور الشعور الديني الصحيح.
بهذا المعنى، و بهذا المعنى وحده، أضع نفسي في مصاف الرجال المتدينين تدينا عميقا.


من كتاب انشتين و النظرية النسبية للدكتور عبد الرحمن مرحبا

يقول أمير المؤمنين

2010/03/11
الإمام علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه: “الحق لا يعرف بالرجال، اعرف الحق تعرف أهله.”.

ليت الناس يفهمون هذا و يعملون به.

عودة النفس بعد الموت للجسد

2009/06/02
سأل فتى أحد الحكماء عن رأي الحكماء عن النفس بعد الموت هل تعود إلى الجسد أم لا . قال أخبرني ماذا يقول الحكماء في حال النفوس بعد مفارقتها الجسد على الشرائط التي ذكرت , وصعودها إلى ملكوت السماء , هل تشتاق هذا الجسد أو تتمنى العودة إليه . ؟

قال الحكيم : ذكروا أن ملكا ً من الملوك , كان له ابن كريم عليه فزوجه بابنة ملك وزفها إليه , على أحسن ما يكون من الكرامات كما تُزف بنات الملوك , وأصلح للحاشية دعوة سبعة أيام , لا يعرفون غير الأكل والشرب والغناء والفرح والسرور , وكان ابن الملك يقعد في صدر المجلس على سرير له وينظر إلى الناس وما هم فيه من الفرح والسرور .

فلما مضى من الليل قطعة ٌ ونام أكثر الناس , قام من مجلسه ليدخل الحجرة للخلوة عند العروس . فاتفق ليلة أن نام أهل المجلس كلهم من السكر , وقد قام الفتى يمشي في الدار حتى خرج من باب الدار , وجُعل في الشارع , ومشى حتى خرج من المدينة , فوقع في الصحراء ولم يدر أين هو ! ثم أنه رأى ضوءا ً من بعيد فذهب إليه ( نحوه ) حتى قرب منه , فإذا هو بباب مردود , والضوء من داخله , فدفع الباب فإذا هو بقوم ٍ نيام مطروحين يمنة ٍِ ويسرة ٍ , وكل واحد ملفوف في إزار , فظن أنها حجرة العروس , وإن النيام جواريها وخدمها , فجعل يناديهم فلم يجبه أحد منهم , فظن أن ذلك من شدة سُكرهم , فجعل يلتمس العروس من بينهم , حتى وقعت يده على واحدة ٍ هي أطراهُن وأطيبها ريحا ً فظن أنها عروسه , فاضطجع معها وعانقها , وجعل طوال الليل يبوسها ويمتص من ريقها ويتلذذ , ولا يرى أن تكون لذة أطيب مما هو فيه . !

فلما أصبح وزال سُكره , نادى بالخادم فلم يجبه أحد , وجعل يحرك العروس فلا تجيبه ولا تنتبه , فلما طال ذلك عليه فتح عينيه , فإذا هو في ناووس خرب , وإذا أولئك النيام جيف الموتى , وإذ هو بجانب امرأة عجوز قد ماتت منذ قريب , وعليها أكفان جُدُد , وحنوط طري , وإذا الدم والصديد قد سال منها , وتلوثت ثيابه وبدنه ووجهه من تلك الدماء والصديد والقاذورات .

فلما رأى ذلك الحال هال , وورد عليه أمر مهُول , فقام مرعوبا ً وطلب الباب وخرج هاربا ً متنكرا ً مخافة أن يراه أحد على تلك الصورة والحال , ذاهبا ً في طلب الماء ليغتسل , حتى إذا ورد إلى نهر نزع ثيابه ليغسلها من ذلك الدم والصديد والقاذورات , وهو متفكر في أمر كيف كان خروجه من مجلسه ومنزله , ولا يدري أين هو من البلد وما خبر أهله من بعده ؟!
فما زال كذلك حتى مر به مجتاز ٌ في الطريق فلما رآه لم يعرفه , فقال له ما قصتك , ولما أنت قاعد في الماء ؟ فاستحى منه أن يعرفه خبره ! فقال : زلقت في مزبلة ٍ وتلوثت ثيابي وأنا قاعد هاهنا منتظر إلى أن يتوجه إلي أهلي بثياب ألبسها .فقال له المجتاز : أن الناس في شغل عنك ! فقال ما الذي أصابهم ؟

قال يقولون إن ابن الملك قد اختطفته الجن البارحة وهم محزنون عليه متوحشون لفقده . فقال له : عندي خبر ابن الملك , فهل لك أن تعيرني ثيابك ودابتك حتى أمُر وأبشرهم به , والبشارة بيني وبينك نصفان ؟ فدفع الرجل إليه بعض ثيابه , وأركبه دابته , وأوصله إلى دار الملك , فدخل الغلام متنكرا ً من باب الحجرة , فلما رأوه فرحوا به وسألوه عن خبره ؟ فقال : القصة طويلة أخبركم بها وقتا ً آخر عودوا إلى ما كنتم عليه , فعاد القوم إلى الفرح والسرور أضعاف ما كانوا عليه .

ثم قال الحكيم للفتى : ما تقول وما ترى , هل ذلك الغلام يريد , بعد ما نجاه الله تعالى من مبيته تلك الليلة في الناووس , العود إليه؟
ويشتاق إلى معانقتها , يعني تلك العجوز الميتة , ليلة أخرى ؟ قال الفتى : لا . ! ….
قال الحكيم : فهكذا يرى الحكماء حال النفوس بعد مفارقتها للأجساد وصعودها إلى ملكوت السماء , أنها لا تشتاق إلى هذا الجسد ولا تريد العود إليه , بل تأنف من الفكر فيه , وتشمئز من فعله وذكره , كما اشمأزت نفس الغلام من ذكر مبيته في الناووس تلك الليلة وما عليه من العار عند أبناء الملوك إن عرفوا حديثه ..

القصة نقلتها من مشاركة في هذه الصفحة

مختارات

2008/08/26

جاء في البخلاء – الجاحظ :

ومن يشك أن الوحدة خير من جليس السوء؟ وأن جليس السوء خير من أكيل السوء؟ لأن كل أكيل جليس، وليس كل جليس أكيلاً.
فإن كان لابد من المؤاكلة، ولابد من المشاركة، فمع من لا يستأثر علي بالمخ، ولا ينتهز بيضة البقيلة، ولا يلتهم كبد الدجاجة، ولا يبادر إلى دماغ رأس السلاءة، ولا يختطف كلية الجدي، ولا يزدرد قانصة الكركي، ولا ينتزع شاكلة الحمل، ولا يقتطع سرة الشصر، ولا يعرض لعيون الرءوس، ولا يستولي على صدور الدجاج، ولا يسابق إلى أسقاط الفراخ، ولا يتناول إلا ما بين يديه، ولا يلاحظ ما بين يدي غيره، ولا يتشهى الغرائب، ولا يمتحن الإخوان بالأمور الثمينة، ولا يهتك أستار الناس بأن يتشهى ما عسى ألا يكون موجوداً.

قال زرادشت في أحد أناشيد الغاثا – فراس السّواح :

الحق أقول لكم، إن هناك توأمين يتنافسان منذ البداية. اثنان مختلفان في الفكر وفي العمل. فروح خبيث اختار البهتان وثابر على فعل الشر، وروح طيب اختار الحق وثابر على فعل الخير ومرضاة أهورا مزدا. وعندما تَجابَه الاثنان لأول مرة أبدعا الحياة ونقيضها. ولكن عندما تحين النهاية فإن من اتبع البهتان سوف يُرَدُّ إلى أسوأ مقام، ومن اتبع الحق فسوف يُرَدُّ إلى أسمى مقام.

قام متمم بن نويرة :

لقد لامني عند القبور على البكا     رفيقي لتذراف الدموع السوافكِ
فقلت له إن الشجا يبعث الشجا     دعـوني فهذا كله قبر مالكِ

قال قس بن ساعدة الإيادي

2008/08/25

أيها الناس ، اسمعوا وعوا [1]، ألا إنه من عاش مات، ومن مات فات، وكل ما هو اّت اّت.
إن في السماء لخبراً وإن في الارض لعبراً، سقف مرفوع، ومهاد موضوع، ونجوم تمور وليل يدور، وبحار تغور.
يحلف قس ما هذا بلعب، وإن من وراء هذا لعجباً، مالي أرى الناس يذهبون فلا يرجعون، أرضوا بالمقام فأقاموا؟ أم تركوا فناموا؟ يحلف قس يمينا غير كاذبة إن لله ديناً هو خير من الدين الذي أنتم عليه.

——————
[1] وردت أيضا :
أيها الناس، اجتمعوا واسمعوا وعوا
و
اجتمعوا أيها الناس، فإذا اجتمعتم فأنصتوا فإذا أنصتم فاستمعوا، فإذا استمعتم فعوا، واذا وعيتم فاحفظوا، فإذا حفظتم فاصدقوا

من أقوال المعلّم ، فيثاغورث – [2] في الرّوح

2008/08/20

إن روح الإنسان أزلية، غير قابلة للتحلل لأن لا بداية لها ، كانت مع الله منذ البدء، قبل أن تنشأ السموات أو الأرض، لقد سبقت الجسم الذي تسكنه، لأنها وجدت قبل أن كان الجسم.

روح الإنسان أزلية: عندما تترك الجسد فإنها تنسحب إلى روح العالم.

كل منا روح، وليس جسم، الذي هو تابع الروح فقط.

إن روح الشخص تتألق من خلال وجهه.

الخوف من الموت يجعل الإنسان إنساناً حزيناً بسبب جهله لروحه.

العناية بالروح وبجسمها النير هي في ممارسة الفضيلة، في اعتناق الحقيقة، وفي الإمتناع عن كل الأعمال النجسة.

الأشياء كلها تتغير وتتبدل، لا شيء يموت.

لا تخش الموت، ولا ينبغي أن يكون الموت شراً بأي حال. 1

لا تسرق الأحياء كي توقر الأموات، خشية إغراء الأحياء كي يسرقوا الأموات.

إن الترف شيء عاق ومظهر كاذب وأجوف، عندما يتحد مع الموت.

الموت للجسد فقط وليس للروح، فالروح هي أزلية باقية.

الموت انفصال الروح عن الجسد: إنه عتق الروح من البيت – السجن – .

إن أرواح المقسطين في يد الإله، والموت لا يعذبها.

برغم أن الموت نعمة، فمن المحرم على إنسان أن ينهي حياته.

لا ينبغي أن يترك أي إنسان موقعه أو مركزه في الحياة بدون أمر قائده. الله هو ذاك القائد.

جداول المياه، وينابيع الأرض الأخرى، عندما تقطع مصادرها، تصبح جافة وفاسدة.

——————-
1 انظر كلام سقراط حول الموت في محاورات الدفاع و أقريطون و فيدون حول هذه النقطة.

من جيتنجالي … طاغور

2008/07/21

يا رفيقي ، هل كنت خارج البيت في هذه الليلة العاصفة ، متابعا رحلة حبك العاشقة ؟ إن السماء تنحب كالولهى اليائسة.

يا رفيقي ، لم يجد النعاس الليلة سبيلا إلى جفني ، في كل لحظة ، أفتح الباب و أتقرى الظلمات بعيني.

لا ألمح شيئا أمامي ، و إنني لأحار أين تمتد دربك.

يا رفيقي ، تُرى أي ضفة مبهمة من النهر الأسود كالمداد، و في أي طرف قصي من الغابة المتوعدة تنشد طريقك لتأتي إليّ؟

لا يزال السأم يستبد بقلبك، ولا يزال النعاس يجاذب عينيك.

ألم تسمع بأن الوردة تُزهى رائعة كالملكة بين الشواك ؟ استيقظْ ، آه استيقظْ ولا تذر الوقت يمر عبثاً.

في نهاية الدرب الوعثاء و في بلد الوحدة العذراء، يجلس رفيقي ، وحيداً فلا تخيبْ انتظاره ، استيقظْ ، آه استيقظ.

إذا خفق الفضاء ، و ارتعش في حر الهاجرة ، و إذا مدّت الرمال سربال الظمأ …

أفلا تشعر بالفرح في أعماق قلبك ؟ أفلا يردد معزف الطريق على وقع كل خطوة من خطاك موسيقا الألم العذبة ؟

من أقوال المعلّم ، فيثاغورث – [1] في الحكمة

2008/06/15

لا ينبغي أن يكون كل شيء معروفاً للجميع، ليس هذا بسبب أن الأشياء يجب كتمها عن أي شيخ، بل بسبب عدم انتفاع المعطي والملتقي.

لا ترم جواهرك أمام الخنازير، فالكلمات غذاء العقل، و خسّة الرجال تحرفها لمعنى فاسد، والجهلة والأغبياء يسخرون مما لا يستطيعون فهمه، وبذلك فأنت تجلب حكمة الحكماء إلى موقع الهزء وانثلام السمعة، لهذا السبب احتفظ بالحكم للعقلاء.

يكمن الفرق بين الحكمة والجهل في التمييز، كذلك بين اليقين والشك والحقيقي والمزيف.

الذي يعرف الله ويفهم النظام للأشياء لديه الثقة الكاملة في الله وفي كل العناية الإلهي

إن المسألة الأساسية والحاسمة هي: لكي تحب الحقيقة ينبغي أن تمارسها، ولكي تحب الحكمة يلزم أن تحيا معها بثبات.

من المستحيل أن يعتقد إنسان بشيء واحد صدقاً ويفعل عكسه.

لا توجد عين كالفهم، ولا عمى كالجهل.

إن رسالة معرفة النفس في أي حدث وكي نكشف قوتنا الخاصة بنا يساوي هذا كي نتعلم طبيعة العالم الموجود كله.

إن السبب لوجود الأشياء هو المدلول الدقيق الأول.

من ينشد أن يعرف يجب أن يتعلم بادئ ذي بدء أن يتصور ويفكر ملياً، لأن التصور هو الأم للتفكير المليء، والاندهاش هو الأم للحكمة، التصور هو التذكر للحالات الروحية، العقلية، والطبيعية السابقة، في حين أن التوهم هو النتاج للعقل المادي المضطرب.

لا إنسان يكون حراً وهو عاجز عن السيطرة على نفسه.

يوجد خطر مميت من سوء فهم كامل للأشياء عندما يكون المبدأ مبدأ غير صحيح، لأنه في حين يبقى المبدأ الحقيقي مجهولاً، لا يمكن أن تكون أية استنتاجات لازمة كنتيجة منطقية استنتاجات منطقية.

الحس إدراكات مضللة، لأننا نادراً ما ندرك بواسطته على نحو قويم.

العلم عادة لتلك الأشياء الذي يبقي الشيء عينه أبداً، مع الشبه التام.

وفرة العقل هي أسمى وأفضل من وفرة المعرفة الواسعة.

الحياة مثل الجمع الإنساني الذي يأتي محتشداً لمشاهدة الألعاب الأولومبية، يوجد هناك ثلاث طبقات من الزوار: الأحقر هم أولئك الذين يأتون يبيعوا ويشتروا ، الزوار الذين يتلونهم هم أولئك الذين يأتون ليتنافسوا للحصول على تاج المجد والعظمة.
الطبقة الأفضل، على كل حال، هم أولئك الذين يأتون كي يمعنوا النظر، الذين لا ينشدون التصفيق ولا الربح، بل يأتون ليراقبوا ما يفعل وكيف.
وبشكل مشابه يبرز الرجال من حياة وطبيعة أخرى إلى هذه الحياة، مثلما يبرز الأشخاص من مدينة ما إلى حشد كامل من الناس لاجتماع كبير كهذا، وبعضهم يكبر بطبائع ذليلة، نهمين للربح أو للشهرة.
لكن يوجد قلائل يستخفون بكل الأشياء الأخرى، ويحققون في طبائع الأشياء بشكل تواق، هؤلاء هم طالبو الحكمة ومقتفو أثرها: هؤلاء هم الفلاسفة.

من أقوال نيتشه

2008/05/20

بعض أقوال لـ فريدريك نيتشه – من كتاب أفول الأصنام !

حتى أشجعنا نادرا ما يملك شجاعة تحمّل كل ما يعلم.

أتبحث عن مريدين ؟ فتّش إذا عن أصفار !

الدودة التي ندوسها تنطوي على نفسها ، إنها الحكمة عينها ، إنها تختزل إمكانيات أن ترى نفسها مداسة مجددا ، يسمى هذا في لغة الأخلاقيين تواضعا.

هناك نوع من كره الكذب و الرياء نابع من معنى حاد للشرف. غير أن نفس الكره يمكن أيضا أن يكون محض جُبن ، عندما يكون الكذب محرما بأمر إلهي ، من فرط جبنه لا يكذب.

“لا يمكن أن نفكّر أو نكتب إلا جالسين” (غوستاف فلوبير) . تمكّنت منك أيها العدمي ! أن تكون ذا مؤخرة ثقيلة فتلك ، بامتياز ، خطيئة في حق العقل. وحدها الأفكار التي تأتينا و نحن ماشون لها قيمة ما*.

لقد كانوا بالنسبة إلي عبارة عن أدراج استعملتها لكي أرتقي ، كان لزاما عليّ ، من أجل هذا ، أن أعبر فوقهم ، أن أتجاوزهم. غير أنهم كانوا يظنون أنني سأستريح فوقهم.

عندما تكون للمرأة فضائل ذكورية يجب تجنّبها ، و عندما لا تكون لها فضائل ذكورية ، فهي التي تهرب.

علينا أن نضع أنفسنا دائما في حالات لا يُقبل فيها امتلاك فضائل مزيفة ، لكن ، كما البهلوان على الحبل حيث لا يمكن إلا أن نقع أو نتماسك – أو نتخلص من ذلك…

————————–
* أنا بأيد بشدّة هالرأي ، أغلب الأحيان بكون عم فكر بقضية معينة ما بحس بحالي إلا قمت و صرت أمشي ، يعني الحكاية لاشعورية.