من أقوال المعلّم ، فيثاغورث – [2] في الرّوح

إن روح الإنسان أزلية، غير قابلة للتحلل لأن لا بداية لها ، كانت مع الله منذ البدء، قبل أن تنشأ السموات أو الأرض، لقد سبقت الجسم الذي تسكنه، لأنها وجدت قبل أن كان الجسم.

روح الإنسان أزلية: عندما تترك الجسد فإنها تنسحب إلى روح العالم.

كل منا روح، وليس جسم، الذي هو تابع الروح فقط.

إن روح الشخص تتألق من خلال وجهه.

الخوف من الموت يجعل الإنسان إنساناً حزيناً بسبب جهله لروحه.

العناية بالروح وبجسمها النير هي في ممارسة الفضيلة، في اعتناق الحقيقة، وفي الإمتناع عن كل الأعمال النجسة.

الأشياء كلها تتغير وتتبدل، لا شيء يموت.

لا تخش الموت، ولا ينبغي أن يكون الموت شراً بأي حال. 1

لا تسرق الأحياء كي توقر الأموات، خشية إغراء الأحياء كي يسرقوا الأموات.

إن الترف شيء عاق ومظهر كاذب وأجوف، عندما يتحد مع الموت.

الموت للجسد فقط وليس للروح، فالروح هي أزلية باقية.

الموت انفصال الروح عن الجسد: إنه عتق الروح من البيت – السجن – .

إن أرواح المقسطين في يد الإله، والموت لا يعذبها.

برغم أن الموت نعمة، فمن المحرم على إنسان أن ينهي حياته.

لا ينبغي أن يترك أي إنسان موقعه أو مركزه في الحياة بدون أمر قائده. الله هو ذاك القائد.

جداول المياه، وينابيع الأرض الأخرى، عندما تقطع مصادرها، تصبح جافة وفاسدة.

——————-
1 انظر كلام سقراط حول الموت في محاورات الدفاع و أقريطون و فيدون حول هذه النقطة.

Advertisements

الأوسمة: , , ,

17 تعليق to “من أقوال المعلّم ، فيثاغورث – [2] في الرّوح”

  1. أمنية Says:

    وماهي الأعمال النجسة؟

  2. وسيم Says:

    أعجبتني فكرة بيثاغوراس بأزلية الروح و لكن أجد من الصعب تقبل أن الروح خالدة. أعرف أيضا أن سقراط (أفلاطون معه) تقبلو هذه الفكرة و لكن المعلم الأول شك في صحة هذا الكلام و أنا أشاركه. فكيف تكون الروح خالدة و كان لها علم و لكن الآن لا علم لنا عنها؟ الفكرة هذه قد حللها أرسطو في كتابه Posterior Analytics و كان حول كيفية تعلمنا العلم الجديد الذي لا نعلمه. سقراط استعمل فكرة الروح الأزلية ليفسر لنا أنه يوجد علم في داخلنا لا نشعر به الا عندما نتعلم و أن التعلم ليس سوى “تذكير” لأشياء كنا نعرفها من قبل. و لكن نعود و نقول, لماذا لا نذكر و كيف نسينا؟ أيضا كيف يجتاز المرء اللا نهاية و هي لا بداية لها؟ أي أقصد أنه لو كان هناك لا بداية للروح فكيف وصلت لليوم الذي نحن فيه الآن؟ العد لا يمكن الا عندما يكون هناك بداية واضحة و نهاية واضحة و لا يعقل أن يجتاز المرء هذه المسافة. مو؟

    أما عن سؤال أمنية, فالنجاسة هي كل الأعمال الدنيوية اللتي تبعد الانسان عن روحه الخالدة و تربطه بالدنيا الفانية. الأغريق كانو أيضا يرون أن الدنيا فيها أعمال صالحة و أعمال رديئة و أنه بالأعمال يطهر المرء نفسه و يزكيها من الأوساخ. هذه عملية تحتاج لممارسة و ليست بالسهلة كما قال أرسطو و لكن يمكن للأنسان الحر أن يحصل على الفوز العظيم لو درب نفسه على هذه الأمور. الأعمال النجسة مثل الكذب و النفاق و الغش و النميمة و السرقة و الفواحش و حب المال و الكبرياء و الى آخره.

    شكرأ على التدوينة الرائعة و أتمنى أن تتابع!

  3. سلام Says:

    وسيم

    أشكرك كثيرا على المعلومات ، أجد أنه يجب أن نفكر بطريقة أخرى حتى نقتنع بما لا يتوافق مع طريقة تفكيرنا الحالية و الحدود التي تقيدنا ، خصوصا فيما يتعلق باللانهاية و البداية و ما شابه.
    موضوع الروح موضوع كبير و ليس من السهل الخوض فيه.

    أمنية

    لا أضيف شيئا على ما قاله وسيم حول الأعمال النجسة.


    تحية

  4. أمنية Says:

    أليست نظرة الأغريق للأنسان محكومة بكل التراجيديات التي كانت ترسم الأنسان على أنه نصف ألهة ونصف أنسان؟
    هذه الأعمال التي تصفها بالنجسة تبقى إن شئنا أم أبينا جزءا من البشر .. لم علينا أن ندعوها نجسة؟

  5. Ahmad Says:

    لم أكن أعرف أنه كان فيلسوف
    لأنني ربما لم أقرأ سوى نظريات المثلثات

  6. سلام Says:

    إذا لم تكن أعمال كالغش و الحقد و الأذى و قلة الأمانة و … ، أعمال نجسة ، فماذا يمكن أن نصفها ؟

    جاء في القرآن الكريم :
    (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ).

    من وجهة نظري أوافق المعتقدات الإغريقية حول أن الإنسان يحوي “جزءا إلهيا و جزءا بشريا”، فكثيرة هي الأشياء التي نجد بداخلنا (داخلي على الأقل ) حوار حولها بين فريقين أو طرفين أحدهما يميل لـ “الخير” و الآخر لـ “الشر” ، حتى ولو لم نتمكن في لحظة ما من تحديد من الخير و من الشر ،و هذا يحصل،.

    فهل إن كانت بعض الأعمال جزءا من البشر (منا) لا يجب أن نصفها بالنجسة أو ما شابه ؟
    الشيء الجيد جيد سواء كان لدينا أو ليس لدينا و السيء أيضا …؟

  7. سلام Says:

    لم أكن أعرف أنه كان فيلسوف
    لأنني ربما لم أقرأ سوى نظريات المثلثات

    نعم أحمد ، هو فيلسوف كبير و كان يخفي أو يسقط فلسفته في الأعداد و الأشكال الهندسية ، و تعتبر الفيثاغورية عدا عن كونها فلسفة (ديناً).

  8. Emad Says:

    بالفعل اقوال جميله وانا معه في الكثير منها

  9. أمنية Says:

    عفوا لم افهم ما علاقة الآية المذكورة بما ذكرتي.
    وكلا لا استطيع أن أدعوا أعمالنا بال”نجسة”..نحن بشر خلقنا و جبلنا لنخطئ. المخلوقات التي لا تخطأ أو تقوم بالأعمال االنجسة هي(الملائكة) لو أُريدَ لنا ان نكون بدون حقد و كزب وما إلا ذلك فلا داعي لخلقنا من الأصل؟فلم أدعو ما خلقنا عليه ب”النجاسة”؟

    ومن ثم الشخصيات المرسومة في ملاحم الأغريق ، ترسم الأنسان على أنه نصف ألهة: ألهة يعني لديه مقدرات تساوي الخالق… هل ترين في نفسك اي مقدارات تساوي مقدرات الخالق؟
    تقبلي مروري

  10. سلام Says:

    أظن للآية علاقة بالموضوع …
    أنت قلتها ، المخلوقات التي لا تخطئ أو تقوم بالأعمال النجسة هي الملائكة ، و نحن لسنا بملائكة.
    لم أقصد أن الجزء الإلهي فينا قدرة إلهية و إنما جانب الخير فينا، و إن كان بعض الإغريق يعتقدون بأنهم لديهم مقدرات الآلهة فأنا لا أقصد هؤلاء ، إنما أقصد من كانوا يعتبرون أن الجزء الإلهي هو ذلك المتمثل بالخير.

    أهلا بك

    ملاحظة : أنا ذكر.

  11. rana Says:

    أنا كمان ما كنت بعرف انو فيثاغورث عندو هالفلسفات والتأملات بتذكر قريت بمدونتك كمان لفيثاغورث ..
    اهتمامك غريب من نوعه على فكرة
    غلب المقولات يلي نشرتا هون صحيحة

  12. سلام Says:

    أهلا بك عماد

  13. سلام Says:

    أهلا رنا
    معك حق رنا ، غالبية اللي بيعرفو فيثاغورث ما بيعرفو إلا “نظرية فيثاغورث” ، أما الفلسفة الفيثاغورية فقليلة الكتب اللي بتحكي عنها كتير.

  14. نووس Says:

    أنصحك بقرأءة كتاب الروح لأبن القيم،،

    قال تعالى { ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا }

    إقتباس من أحد المواقع لم أبحث في كلامه ومصادره،،

    (الروح أمر يصعب على البشر أن يفهموه لأنه أكبر من علمهم وعقولهم ومهما أوتي الإنسان من العلم لن يفهم حقيقة الروح، وهذا هو السر في هذا الرد المقتضب حتى لا يقع الناس في البلبلة والظنون وينشغلوا عن الدعوة الجديدة بأمور فلسفية وقد ذهب المفسرون بعد ذلك إلى شتى التفاسير فمنهم من قالوا: إن هذا الرد معناه: نهى المسلمين عن الدراسة والعلم بهذه القضية… بينما ذهب الأكثرية بأنها لم تنص على القول: ( قل الروح من علم ربي ) بل نصت: ( من أمر ربي ) والفارق بينهما كبير وواضح ومن هنا فلم يتوقف علماء المسلمين عن الكتابة والدراسة في هذا الموضوع من ذلك كتاب ( الروح لابن سينا ) وكتاب ( الروح لابن القيم ) وعشرات الكتب على مر العصور.)

  15. سوسو الحلوة Says:

    اعجبني

  16. josef Says:

    جميع الأشخاص الذين يدعون الفلسفة و أنهم فلاسفة لم يجلبوا للبشرية أي شي جديد
    تأملوا ولاحظوا أن كل فلسفاتهم إعتمدوا على الفلاسفة اليونانيين
    من يستحق أن يطلق عليه فيلسوف هو الشخص الذي أوجد علم الفلسفةو من وضعوا أسس علم الفلسفة من غير نقائض أو فرضيات
    حل إستطاع أحد على مر العصور مثلا أن يناقض ما قاله فيثاغورس أو أفلاطون أو سقراط أو أرسطو
    طبعا لا لأنهم أساس علم الفلسفة فكل من أتى بعدهم مجرد باحثين عن الفلسفة ة ليس فلاسفة
    لإنة لم يستطع أحد أن يزيد على ما قالوه ربما فسروا بعض فلسفتهم لكن من غير جديد
    شكرا

  17. ايوب Says:

    شكرا قيثاغورث

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: