هابي فالنتاين !

منذ يومين كان 14 شباط و يقال أن هذا اليوم هو يوم الحب أو عيد الحب ، و لكوني لا أعشق حاليا فلم يكن هذا اليوم يعني لي شيئا و لا أعلم لربما لو كنت عاشقا فهذا لن يغير شيئا.

استيقظت شبه باكرا بعد أن ايقظت كل جيراني بصوت المنبه الذي ظل يرن حوالي الساعة فقد كانت سهرة طويلة و الجو ماطر و بارد و البقاء مغمورا بالأغطية لذيذ .

كان يتوجب عليّ أن أستيقظ فقد قررت بالأمس أن أذهب للجامعة للاطلاع على نتائج امتحاني الأخير برغم معرفتي بأنها سيئة فقد أصبت بكسل شديد في الفصل الماضي، و كنت أيضا سأرسل لصديق DVD بواسطة إحدى شركات النقل.

بعد أن جهزت نفسي مسكت الـ DVD بيدي و انتشلت “كيس” من بين مجموعة كبيرة من “الأكياس” الصغيرة و وضعت الـ DVD فيه و خرجت من المنزل ، وصلت للطريق الذي انتظر فيه “السرفيس” ، كان هناك مجموعة من الشباب يجلسون أمام أحد الدكاكين يتشمسون في أشعة شمس خفيفة لا تلبث أن تختفي وراء الغيوم الكثيفة، قلت لهم صباح الخير ووقفت أنتظر ، و بينما أتمشى بانتظار “السرفيس” لاحظتهم ينظرون إلى “الكيس” في يدي و يتبسمون !

لم يتحمل “معلاق” أحدهم فسألني : ( شو لمين آخد هالهدية ؟ )

استغربت سؤاله ، لم أستغرب أنه سألني سؤالا لا يعنيه فأنا متعود على هذا و لكن استغربت اعتباره للكيس هدية ! رددت عليه بأنه ليس هدية و تابعت انتظاري و أنا أتساءل لماذا قال هدية ؟؟!!

و بينما أنا واقف انتبهت إلى أن المكتبة التي أقف بقربها متلونة بالأحمر و على واجهتها الكثير من الدببة

أااااااااااااااااه إنه عيد العشاق ! الآن اكتشفت لماذا سألني لمن الهدية إن الكيس الذي بيدي لونه أحمر ! ههههههه لم أنتبه لذلك، نظرت إلى الكيس بيدي كأني أول مرة أراه و قرأت ما كتب عليه : Happy Valentine’s Day و دائرة مرسومة بالقلوب تحيط بالعبارة ، زال العجب !

جاء “سرفيس” و صعدت به و أنا على الطريق أبتسم لنكتة الموقف .

نزلت في “الكراج” و صعدت بآخر إلى اللاذقية ، هناك حوالي 20 دقيقة لأصل و المطر غزير، و أنا أفكر، عيد الحب ماذا يعني ؟ من يهتم به ؟ ماذا يعني الحب ؟ من هو الحب ؟!

تذكرت سؤال سقراط لهيبياس : ما هو الجميل؟ و سخافة جواب هيبياس بأنه فتاة جميلة ! ثم توضيح سقراط لسؤاله بأنه سأله ما هو الجميل و ليس ما هو الشيء الجميل أو (الصنعة) الجميلة ؟

و سألت نفسي نفس السؤال ، ما هو الحب ؟ أفكار و أفكار تأخذني عبارات لشخصيات مشهورة تعرف الحب ، آراء لأصدقاء و شخصيات مرّوا بحياتي …

إن من يحب يفكر بمن يحبه كل وقته ، يشتاق إليه إذا غاب عنه أقل وقت ، لا يرفض له طلبا … و هنا رأيت سؤالا ، لماذا نحب الصنعة و ننسى الصانع ؟ هل نحب الله ؟!

نعم الله ، هو من خلقنا و أعطانا كل ما نملك ، هل نحبه ؟ و إذا ادعينا أنّا نحبه فهل نحن صادقون ؟

هل نفكر به كل الوقت ؟ هل نشتاق إليه ؟ هل لا نرفض له طلبا ؟

الحق أقول، منذ مدة قصيرة تعلمت نوعا جديدا من الحب ، ليس الحب بين الذكر والأنثى ولا حب الأهل ولا …

حب الروح

Advertisements

الأوسمة: , , , , , ,

6 تعليقات to “هابي فالنتاين !”

  1. علوش Says:

    يعني معقولة هي، لولا الأخ عبد الله ما كنت تعرفت على مدونتك يا زلمة.

    مع إني والله بتذكر إني بحبشت منيح بمدونة الأخ ربيع، بس العتب على النظر ما شفت مدونتك.

    متحمس جداً لقراءة المزيد منك.

    آسف لم يكن تعليقي على الموضوع….

    على أي حال، أتمنى كل أيامك تكون محبة وورود.

  2. منار Says:

    كنت من الناس القلائل اللذي فهم عيد الحب على حقيقته
    عجبني موضوعك وطريقه سرد الموضوع كانت ممتعه جدا
    اتمنى لك التوفيق

  3. سلام Says:

    علوش:

    أهلا فيك تسلم ، أتمنالك أيام سعيدة.

    منار:

    بتمنالك كل الخير و السعادة

  4. طــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه Says:

    كان لي حبيبه بنفس اسمك (ســــــــــــــــــــــــــــــــلام)
    واصبحت خطيبتي وعشت معها 7أشهر اول 5أشهر مثل
    العسل وآخر شهرين مثل السم بسبب مشكله حصلت
    بينا وكانت مثلك مابتعرف معنى الحب وانتهت القصه بالطلاق اللي هي طلبته وأسمك وقصتك بتذكرني فيها

  5. لام Says:

    ههههههههههههههههههههههههه لان فعلا موقف مضحك
    الحب المادي أثق وثق أنه شيء تستعذبه الروح وتراه ذو حلاوة خاصة جداً
    أما الحب السامي أو الروحي فإنه الأعظم، ومن يصله يرى (قلبية) السعادة الحقيقية
    دامت روحك سعيدة

    • salam Says:

      تستعذبه الروح أم النفس؟
      هي التدوينة بالذات تشير الإحصائيات إلى أنها الأكثر قراءة 😀

      أهلا و سهلا لام :1:

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: